الصحراءزووم :سيداحمدالسلامي
أعلنت الجزائر اليوم الثلاثاء دعمها للسلطات الانتقالية في جارتها الجنوبية مالي، ورفضها إزاحتها بالقوة، وذلك بعدما قام جنود ماليون باحتجاز الرئيس باه نداو، ورئيس وزرائه مختار وان.
وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان لها، إنها "تتابع بانشغال كبير تطورات الأوضاع في دولة مالي وتؤكد رفضها أي محاولة لتغيير الحكومة بالقوة"، وأضافت بانها "تعلن دعمها للسلطات الانتقالية في مالي بقيادة الرئيس باه نداو، وقدمت لها كل أشكال الدعم لإنجاح المرحلة الانتقالية الراهنة".
يشار إلى أن جنودا ماليين قد قاموا مساء امس الاثنين، باحتجاز الرئيس المالي الانتقالي باه انداو، والوزير الأول مختار وان، وبعض كبار المسؤولين، وذلك احتجاجاً على تعديل حكومي جرى في وقت سابق، وهو الانقلاب العسكري الثاني من نوعه في أقل من سنة، حيث اطاح انقلاب عسكري في غشت الماضي، بالرئيس المالي السابق أبوبكر كيتا.
وكان الرئيس المالي الانتقالي قد قام بزيارة للجزائر شهر مارس الماضي في زيارة رسمية، التقى خلالها بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، فيما قام وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، بزيارة لمالي ثلاث مرات خلال الفترة الأخيرة، والتقى بقياداته السياسية والعسكرية، كما تزامن هذا الانقلاب مع ترؤس بوقادوم امس الاثنين، لجلسة وزارية لمجلس السلم والأمن الافريقي، مخصصة لبحث الوضع في مالي، وذلك بهدف "تعبئة الجهود الرامية الى دعم مسار الاستقرار في مالي، من أجل تحقيق السلم والأمن في منطقة الساحل بأكمله، وتثمين التقدم الذي تم إحرازه مؤخرا"، حسب وكالة الأنباء الجزائرية.
وتسعى الجزائر عبر اتفاق السلام الموقع بالعاصمة الجزائرية، إلى التحكم في المسار السياسي وبسط نفوذها عل هذا البلد الإفريقي الواقع على حدودها جنوبها، والذي يعيش حالة من عدم الإستقرار بسبب الإضطرابات وانتشار الجماعات المسلحة شمال البلاد عند الحدود مع الجزائر، وهو الوضع الذي تملك هذه الاخيرة الكثير من مفاتيحه، وتعمل على استغلاله لممارسة ضغوطها على حكوماته للسير في فلك سياساتها والتماهي مع أطروحاتها وسياساتها بالمنطقة.